القضاء التام على الجوع

 

إذا ما وضع في الاعتبار أن هناك ما يزيد على 805 ملايين شخص يتضورون جوعاً يومياً، بالإضافة إلى مليارين آخرين متوقعين بحلول عام 2050، فإن ذلك يؤكد الحاجة إلى إحداث تغييرات عميقة في النظم الغذائية والزراعية على المستوى العالمي، وهو ما يفرض إعادة التفكير في كيفية تنمية مصادر الغذاء، وأنماط استهلاكه، حيث يمكن للمزارع والغابات ومصائد الأسماك أن توفر الغذاء للجميع، بالإضافة إلى توفير مصادر دخل لائقة، كما يمكنها إحداث تنمية ريفية، تضع حماية البيئة ضمن اعتباراتها.

 إلا أن التربة الزراعية والمياه العذبة والمحيطات والغابات والتنوع البيولوجي تتعرض للتدهور السريع في الوقت الراهن، ويشكل تغير المناخ ضغطاَ إضافياً على الموارد التي نعتمد عليها، مما يزيد من المخاطر المرتبطة بالكوارث مثل الجفاف والفيضانات، ولم يعد كثير من سكان المناطق الريفية قادرين على تلبية احتياجاتهم، مما يجبرهم على الهجرة إلى المدن، بحثاً عن فرص معيشية أفضل.

حقائق وأرقام

  • هناك نحو 805 ملايين شخص ليس لديهم غذاء يكفي لأن يتمتعوا بحياة صحية، ويعادل ذلك قرابة واحد من بين كل 9 أشخاص على ظهر الأرض.
  • تعيش الغالبية العظمى من الجوعى في البلدان النامية، حيث توجد نسبة 13.5 في المائة من السكان يعانون من نقص التغذية.
  • تضم قارة آسيا معظم الجوعى بما يقارب الثلثين، وانخفضت النسبة في جنوب آسيا خلال السنوات الأخيرة، غير أنها زادت قليلاً في غرب القارة.
  • تشهد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أعلى انتشار للجوع، حيث يعاني واحد من كل 4 أشخاص من نقص التغذية
  • يقضى سوء التغذية إلى حوالي النصف (45 في المائة) من حالات وفيات الأطفال دون سن الخامسة، أي 3.1 مليون طفل سنوياً
  • يعاني طفل واحد من كل 4 أطفال في العالم من توقف النمو، وفي البلدان النامية قد يرتفع المعدل إلى واحد من بين كل 3 أطفال
  • يذهب نحو 66 مليون طفل إلى فصولهم الدراسية بالمرحلة الابتدائية وهم جوعى في شتى أرجاء العالم النامي، منهم 23 مليون طفل في أفريقيا وحدها
  • تُعد الزراعة هي القطاع الأكبر توفيراً للوظائف بالعالم، حيث توفر سبل العيش لنسبة 40 في المائة من السكان، وهي أكبر مصدر للدخل بالنسبة للأسر الريفية الفقيرة.
  • توفر 500 مليون مزرعة صغيرة، يعتمد معظمها على الأمطار، ما يصل إلى 80 في المائة من الغذاء المستهلك في جزء كبير من العالم النامي

الغايات

  • القضاء على الجوع وضمان حصول الجميع، ولا سيما الفقراء والفئات الضعيفة، بمن فيهم الرضّع، على ما يكفيهم من الغذاء المأمون والمغذّي طوال العام بحلول عام 2030.

  • وضع نهاية لجميع أشكال سوء التغذية، بحلول عام 2030، بما في ذلك تحقيق الأهداف المتّفق عليها دوليا بشأن توقّف النمو والهزال لدى الأطفال دون سن الخامسة، ومعالجة الاحتياجات التغذوية للمراهقات والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن بحلول عام 2025.

  • مضاعفة الإنتاجية الزراعية ودخل صغار منتجي الأغذية، ولا سيما النساء وأفراد الشعوب الأصلية والمزارعين الأسريين والرعاة والصيادين، بما في ذلك من خلال ضمان المساواة في حصولهم على الأراضي وعلى موارد الإنتاج الأخرى والمدخلات والمعارف والخدمات المالية وإمكانية وصولهم إلى الأسواق وحصولهم على الفرص لتحقيق قيمة مضافة وحصولهم على فرص عمل غير زراعية، بحلول عام 2030.
  • ضمان وجود نظم إنتاج غذائي مستدامة، وتنفيذ ممارسات زراعية متينة تؤدي إلى زيادة الإنتاجية والمحاصيل، وتساعد على الحفاظ على النظم الإيكولوجية، وتعزز القدرة على التكيّف مع تغير المناخ وعلى مواجهة أحوال الطقس المتطرفة وحالات الجفاف والفيضانات وغيرها من الكوارث، وتحسِّن تدريجيا نوعية الأراضي والتربة، بحلول عام 2030.
  • الحفاظ على التنوع الجيني للبذور والنباتات المزروعة والحيوانات الأليفة وما يتصل بها من الأنواع البرية، بما في ذلك من خلال بنوك البذور والنباتات المتنوّعة التي تُدار إدارة سليمة على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، وضمان الوصول إليها وتقاسم المنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية وما يتّصل بها من معارف تقليدية بعدل وإنصاف على النحو المتفق عليه دوليا، بحلول عام 2020 .
  • زيادة الاستثمار، بما في ذلك عن طريق التعاون الدولي المعزّز، في البنى التحتية الريفية، وفي البحوث الزراعية وخدمات الإرشاد الزراعي، وفي تطوير التكنولوجيا وبنوك الجينات الحيوانية والنباتية من أجل تعزيز القدرة الإنتاجية الزراعية في البلدان النامية، ولا سيما في أقل البلدان نمواً.
  • منع القيود المفروضة على التجارة وتصحيح التشوهات في الأسواق الزراعية العالمية، بما في ذلك عن طريق الإلغاء الموازي لجميع أشكال إعانات الصادرات الزراعية، وجميع تدابير التصدير ذات الأثر المماثل، وفقا لتكليف جولة الدوحة الإنمائية.

  • اعتماد تدابير لضمان سلامة أداء أسواق السلع الأساسية ومشتقاتها وتيسير الحصول على المعلومات عن الأسواق في الوقت المناسب، بما في ذلك عن الاحتياطيات من الأغذية، وذلك للمساعدة على الحد من شدة تقلب أسعارها.