مصطفى كمال طلبة.. رائد الدبلوماسية البيئية

صاحب مصطلح “الدبلوماسية البيئية”، يُلقبه العديد من الخبراء بأنه “أبو البيئة”، حيث عمل على مدى سنوات طويلة في التنسيق مع دول العالم حول العديد من القضايا البيئية المهمة، فهو أحد الأعمدة الرئيسية في تأسيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي تولى رئاسته لما يقرب من 17 عاماً، كما أنه “الأب الروحي” لبروتوكول “مونتريال” الخاص بحماية طبقة الأوزون.

في 8 ديسمبر 1922، ولد الدكتور مصطفى كمال طلبة في مدينة زفتى بمحافظة الغربية، وحصل على درجة البكالوريوس في علوم النبات من كلية العلوم جامعة القاهرة سنة 1943، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، ثم حصل على درجة الدكتوراه في علم أمراض النبات من الكلية الملكية بجامعة لندن عام 1949، عمل بعدها أستاذاً في جامعة القاهرة والمركز القومي للبحوث، حتى عام 1968.

وشغل العالم الراحل العديد من الوظائف في مصر، حيث عمل أميناً للمجلس الأعلى للعلوم سنة 1961، ومستشاراً ثقافياً ورئيساً لمكتب البعثات المصرية في واشنطن سنة 1963، ثم وكيلًاً لوزارة التعليم العالي للشئون الثقافية سنة 1965، كما عمل أميناً للشعبة القومية لليونسكو عام 1970، قبل أن يتم تعيينه وزيراً للشباب سنة 1971، ثم رئيساً لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا سنة 1972.

تميز الدكتور طلبة بكفاءته في قضايا العلوم التنموية والبيئية، وتم اختياره رئيساً للوفد المصري إلى المؤتمر الدولي الأول عن البيئة الذي عقد في ستوكهولم بالسويد سنة 1972، وفي العام التالي ساهم في إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ضمن فريق من كبار العلماء في العالم، وتم اختياره نائباً للمدير التنفيذي حتى عام 1975، ثم أصبح مديراً تنفيذياً للبرنامج، بدرجة نائب الأمين العام للأمم المتحدة حتى عام 1992، حيث تم التجديد له لأربع دورات متتالية، لعب خلالها دوراً رئيسياً في العديد من الأنشطة التي ساهمت، ومازالت حتى الآن، في حماية البيئة على المستوى العالمي.

أعطى العالم الراحل خبراته العلمية للعديد من الدول، كما وضع مئات الأبحاث العلمية، التي نشرت بدوريات دولية، كما أشرف على مئات الرسائل العلمية، وهو ما أدى لتكريمه من عشرات الجامعات في مختلف دول العالم، بدايةً من مصر حتى الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، وروسيا، وبلجيكا، وغيرها من الدول، وله العديد من الكتب عن البيئة، صدرت عن دور نشر عالمية، ومنها “تنمية بدون دمار”، و”التزام بالمستقبل.”

ومنذ سنة 1993، حتى وفاته في 28 مارس 2016، عن عمر يناهز 93 عاماً، عمل الدكتور مصطفى كمال طلبة رئيساً لمجلس إدارة المركز الدولي للبيئة، كما عمل أستاذاً متفرغاً بكلية العلوم جامعة القاهرة، كما ترأس المنتدى العربي للبيئة والتنمية، وشارك في المؤتمر السنوي الأول للمنتدى العربي للبيئة والتنمية.

وقد تم تكريمه من قبل جامعات من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، وبلجيكا، والصين وروسيا، ودول أخري عديدة.

المساهمات

يعتبر الأب الروحي لبروتوكول مونتريال لحماية طبقة الأوزون ومؤسس برنامج الأمم المتحدة للبيئة.