في إطار جهودها المتواصلة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز العمل المناخي المشترك، عقدت «مجموعة الإمارات للبيئة» أولى جلساتها الحوارية المجتمعية حول الطاقة المتجددة، تحت عنوان «توسيع نطاق الطاقة المتجددة: دمج الطاقة النظيفة واستقرار الشبكة الكهربائية»، بمشاركة واسعة من صناع القرار والخبراء وممثلي القطاعات المعنية.
وأكدت الدكتورة حبيبة المرعشي، رئيس مجموعة الإمارات للبيئة، أن تنظيم هذه الجلسة يأتي استجابة لحاجة ملحة إلى حوار علمي وعملي معمق، حول كيفية الانتقال المنظم والعادل للطاقة النظيفة، دون الإضرار باستقرار الشبكات الكهربائية أو أمن الطاقة، وأضافت أن «التحول الطاقي لم يعد خيارًا، بل ضرورة تنموية وبيئية واقتصادية في آن واحد».
جمعت الجلسة الحوارية ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، إلى جانب أكاديميين وباحثين وخبراء في صناعة الطاقة، بما يتيح منصة تفاعلية لتبادل المعرفة، وربط الرؤى العلمية بالتطبيقات العملية، وأوضحت «المرعشي» أن «جمع هذا التنوع من أصحاب المصلحة في مكان واحد، يتيح الانتقال من تبادل الأفكار إلى صياغة حلول قابلة للتطبيق، تستند إلى العلم والخبرة الميدانية.
ركز النقاش على آليات دمج مصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في الشبكات الكهربائية القائمة، مع الحفاظ على كفاءتها واستقرارها، وتشمل هذه الآليات تطوير أنظمة تخزين الطاقة، لاسيما البطاريات، وتحديث البنية التحتية للشبكات، لتصبح أكثر ذكاءً ومرونة عبر تقنيات إدارة الأحمال والشبكات الذكية.
وفي هذا السياق، شددت الدكتورة حبيبة المرعشي على أن التحول الناجح للطاقة النظيفة لا يتحقق فقط بزيادة القدرات الإنتاجية من المصادر المتجددة، بل يتطلب استثمارات موازية في التخزين، والرقمنة، وبناء شبكات قادرة على التكيف مع التغيرات السريعة في العرض والطلب.
تضمنت الجلسة مناقشة استقرار الشبكة الكهربائية كأحد المحاور الرئيسية، حيث تم استعراض تجارب ناجحة في إدارة الطلب، والتخطيط المسبق للأحمال، وربط مصادر الطاقة المتجددة بأنظمة تحكم متقدمة، وأكد المشاركون أن «استقرار الشبكة هو حجر الأساس لأي انتقال طاقي مستدام، ومن دونه لا يمكن تحقيق الثقة المجتمعية أو الاقتصادية في منظومة الطاقة النظيفة.
استهدفت الجلسة كذلك تعزيز أهداف التنمية المستدامة، وزيادة الوعي بالاتجاهات المستقبلية والحلول الممكنة في قطاع الطاقة، وتشجيع التعاون بين مختلف القطاعات، وفى هذا الإطار، لفتت رئيس مجموعة الإمارات للبيئة إلى أن «دولة الإمارات تمتلك نموذجًا رائدًا في المواءمة بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة»، وأضافت أن هذه الجلسة تسهم في ترسيخ هذا النموذج وتطويره.
كما شددت الدكتورة حبيبة المرعشي على دور وسائل الإعلام فى دعم التحول للطاقة المتجددة، وقالت إن الإعلام يؤدي دوراً محورياً في نقل المعرفة، ورفع الوعي المجتمعي بقضايا الطاقة المتجددة، ودعم التحول نحو مستقبل طاقي أكثر استدامة للأجيال القادمة.