ندوات توعية وتدريبات عملية لتعزيز الأمن الغذائي ونشر ممارسات الزراعة المستدامة

تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، وبإشراف الدكتورة ماجدة جلالة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، عقدت اللجنة التنسيقية لمشروع «التكيف مع التغيرات المناخية وحماية الرقعة الزراعية»، الذي تنفذه الجمعية المصرية لتنمية المجتمع المحلي، بتمويل من برنامج المنح الصغيرة، التابع لمرفق البيئة العالمية (GEF/SGP)، اجتماعها هذا الأسبوع، بمكتب وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، بمشاركة الدكتور عماد الدين عدلي، المدير الوطني لبرنامج المنح الصغيرة، عبر تقنية «الزووم».
ناقش الاجتماع، الذي ضم إلى جانب ممثلين عن الجهات التنفيذية والزراعية بالمحافظة، ما تحقق من أنشطة المشروع، وفي مقدمتها تنفيذ المدارس الحقلية للمزارعين بمركزي كفر الدوار وأبو حمص، والتي ساهمت في نقل الخبرات الفنية لمواجهة آثار التغيرات المناخية، وتحسين إدارة المحاصيل الاستراتيجية، وتقليل التلوث الناتج عن حرق المخلفات الزراعية، كما تطرقت المناقشات إلى خطط مكافحة السحابة السوداء الناتجة عن حرق قش الأرز، وتعزيز جهود تدوير المخلفات الزراعية، لتوفير فرص تمكين اقتصادي للسيدات الريفيات، بما يحقق التكامل بين الأهداف البيئية والتنموية للمشروع.
في بداية الاجتماع، قدم الدكتور هاني حبيبة، رئيس مجلس إدارة الجمعية، شرحاً حول محاور عمل المشروع، وعدد المزارعين المستفيدين من تنفيذ المدارس الحقلية، والقرى التي يتم تنفيذ المشروع بها، وكيفية اختيار المحاصيل الاستراتيجية لسد الفجوة الغذائية، كما تحدث عن محور تدوير المخلفات الزراعية، وكيفية تحقيق التمكين الاقتصادي للسيدات الريفيات، فيما تحدث الدكتور حسني عزام، وكيل وزارة الزراعة، عن الدور الذي يقوم به المشروع في نشر الإرشادات الزراعية لحماية المحاصيل من التغيرات المناخية، وحماية البيئة من التلوث الناتج عن حرق المخلفات الزراعية.
وتحدثت الدكتورة ماجدة جلالة عن الدور الذي يقوم به المشروع في تحسين مستوى المعيشة للأسر الريفيات، وتحقيق التمكين الاقتصادي للسيدات، كما تحدث الدكتور علي دومة، مدير جهاز شؤون البيئة بالبحيرة، عن أهمية الدور الذي يقوم به المشروع في حماية البيئة من أضرار التلوث الناتج عن حرق المخلفات الزراعية، وأهمية تحديد أنواع الآلات المناسبة لمنع حرق المخلفات الزراعية، وحماية البيئة من تأثيرات «السحابة السوداء»، نتيجة حرق المخلفات الزراعية وخصوصاً قش الأرز.
وقدم الدكتور ياسر حجازي، مدير المشروع، عرضاً مفصلاً لما تم تنفيذه خلال الفترة السابقة، والمخطط تنفيذه في الفترة المقبلة، وأثنى المشاركون في الاجتماع على النتائج الإيجابية التي يحققها المشروع، وتحقيق الدورة الزراعية لأهدافها، والتفاعل بين المهندسين المشاركين في الدورة، واستشاري التدريب.
وفي إطار الموسم الصيفي للمدارس الحقلية، واصل المزارعون بمركز أبو حمص تلقي تدريبات عملية على تحليل النظام البيئي الزراعي، ومكافحة آفات القطن، باستخدام أساليب صديقة للبيئة، وأسفر التدريب، الذي جاء بمشاركة الاستشاريين الزراعيين وميسري الإرشاد من مركزي كفر الدوار وأبو حمص، عن تكوين نواة من الخبراء الزراعيين المحليين القادرين على نشر الممارسات الزراعية المستدامة بين صغار المزارعين، وذلك في إطار أهداف المشروع لتمكين المزارعين بالأدوات العلمية، والمعرفة العملية، لمجابهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية على الزراعة، مع الحفاظ على جودة الإنتاج وتقليل معدلات الفاقد.
وفي سياق متصل، نظمت الجمعية المصرية لتنمية المجتمع المحلي، بالتعاون مع مديرية الزراعة بالبحيرة، ندوة توعوية في مركز الإرشاد الزراعي بقرية «قافلة»، بمركز أبو حمص، بحضور نخبة من الخبراء والمسؤولين، حيث قدّم الدكتور خيري الجعفري، استشاري التغيرات المناخية للمشروع، عرضاً حول تأثير التغيرات المناخية على الزراعة المصرية، وسبل التكيف للحفاظ على الإنتاجية وتقليل الخسائر، وقد لاقت الندوة تفاعلاً ملحوظاً من المزارعين الحاضرين، الذين طرحوا تساؤلاتهم واستفادوا من النصائح العملية المقدمة.
بهذه الجهود المتكاملة، يواصل مشروع «التكيف مع التغيرات المناخية وحماية الرقعة الزراعية»، عبر المدارس الحقلية التي يتم تنفيذها في محافظة البحيرة، تعزيز الوعي البيئي، وتقديم الحلول العملية التي تجمع بين حماية البيئة ودعم الاقتصاد الريفي، في نموذج يحتذى للتنمية الزراعية المستدامة في مصر.